قرأ أبو عمرو في رواية العبّاس « 1 » : هذا نُزْلُهُم بجزم الزّاى ، والنّزل ، والنّزل كالرّعب ، والرّعب ، والسّحق ، والسّحق وجمعه إنزال ، ويقال مكان نزل : إذا وقع عليه المطر سال سريعا لانحداره . ورجل نزل : إذا كان خفيفا أحمق . ويقال : رجل نزل أيضا : إذا كانت الضّيفان تنزل به ، وهذا طعام له نزل بالفتح أي : له ريع ونماء ، و
يَوْمَ الدِّينِ
يعنى : يوم الجزاء والحساب . وذلك أنّ الضّيف إذا نزل بالرّجل الكريم فما يطعمه فهو نزله .
فجعل اللّه تعالى نزل الكافر يوم الحساب . الجزاء ظلّا من يحموم وسموما ، وحميما لا باردا ولا كريما . ومن كان نزله هذا فلا نزل له .
7 - وقوله تعالى :
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
[ 60 ] .
قرأ ابن كثير وحده : نحن قدَرنا خفيفة .
وقرأ الباقون :
قَدَّرْنا
مشدّدا ، وهما لغتان قدرت وقدّرت ، وقد ذكرت / الفرق بينهما فيما سلف .
8 - وقوله تعالى :
وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ
[ 60 ] .
أي : لو أردنا أن نخلق خلقا غيركم لم يسبقنا سابقة ولا يفوتنا ذلك وننشئكم فيما لا تعلمون ، أي : أردنا أن نجعل منكم القردة والخنازير ، ولم يفتنا ذلك ، ولا يسبقنا سابق .
9 - وقوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
[ 75 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ : موقِعِ موقع على التّوحيد .
وقرأ الباقون بالجمع ، وهو الاختيار ؛ لأنّ مواقع النّجوم هاهنا يعنى بها
هامش
( 1 ) في اللّسان : ( نزل ) عن « المحكم » : « النّزل والنزل - بالتحريك - ريع ما يزرع ، أي :
زكاؤه وبركته ، والجمع أنزال » .