فلم يصرف ، كبكب : وهو اسم جبل .
وقال آخرون : « طوى » لا ينصرف ؛ لأنّه معدول عن طاو مثل عامر وعمر . وليس في كلام العرب اسم معدول من فاعل إلى فعل من ذوات الياء إلّا هذا « 1 » . والاختيار عند أكثر النّحويين ترك الصّرف ، لأنّها رأس آية ، وهي مع آيات غير منوّنة نحو
مُوسى
[ 9 ] و
فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
[ 13 ] وكذلك طُوا .
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء أنّ بعضهم كسر الطّاء ، وأجرى طِوًى ، وأنا اخترتك .
قال أبو عبد اللّه : وقد روى عن عيسى بن عمر أنّه قرأ : طاوى وأنا اخترتك فهذه تؤيّد من زعم أنّه معدول ، وهي قراءة رابعة .
4 - وقوله تعالى :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
[ 13 ] .
قرأ حمزة وحده / وأنّا اخترناك واحتجّ بما حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد عن الكسائي . قال : في حرف أبىّ « 2 » : وإنّى اخترتك فمن قرأ
وَأَنَا
فموضعه رفع بالابتداء ، ومن قرأ وأنّا فالأصل : أنّنا ، فالنّون والألف
هامش
-كفى بالّذى تولينه لو تجنّبا * شفاء لسقم بعد ما كان أشيباعلى أنّها كانت تأوّل حبّها * تأول ربعيّ السّقاب فأصحبافتمّ على معشوقة لا يزيدها * إليه بلاء الشّوق إلّا تحبّباوكبكب : جبل خلف عرفات مشهور إلى الآن بهذه التسمية .
وينظر : ( معجم البلدان : 4 / 434 ) .
( 1 ) كتاب ليس لابن خالويه : 327 ، وحجة القراءات لأبى زرعة : 451 .
( 2 ) القراءة في البحر المحيط : 6 / 231 .