الجيم ، وهي لغة كانوا يستثقلوا الضمّة ، كما يقال كرم زيد يريدون كرم وفي عضد عضد ، قال الشاعر :
رجلان مرضيّان أخبرانا * أنّا رأينا رجلا عريانا
أراد : رجلين ، فأسكن . الوقف في هذه الآية :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ
ثم يبتدئ
مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
لأنّه لم يكن قبطيّا ، وإنّما معناه يكتم إيمانه من آل فرعون .
وقال آخرون : بل كان من آله وكان مؤمنا وحده ، كما كانت امرأته مؤمنة فالوقف على قراءتهم من آل فرعون « 1 » .
فإن سأل سائل فقال : قد قال اللّه تعالى :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
ولم يستثن أحدا ، فكيف يجوز أن يجعل المؤمن من آله ؟
فقل : على الجواب الأول لا يلزمنا هذا السّؤال ، وعلى الجواب الثاني ، تقديره : أدخلوا آل فرعون أي : من كان على دينه كما أقول : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آله ، يعنى به المؤمنين ، وقد كان في قراباته كفّار لا يدخلون في الدّعاء .
7 - وقوله [ تعالى ] :
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ
[ 27 ] .
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ بالإدغام لقرب الذّال من التّاء .
وقرأ الباقون بالإظهار ؛ لأنّ الحرفين غير متجانسين ومعنى .
عُذْتُ بِرَبِّي
أي : اعتصمت واستعنت باللّه من كلّ متكبّر عن طاعة اللّه لا يؤمن بيوم الحساب أي : الجزاء / .
هامش
( 1 ) إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري : 2 / 870 .