4 - وقوله [ تعالى ] :
كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ
[ 21 ] .
قرأ ابن عامر وحده : أشدّ منكم بالكاف . وكذلك في مصاحف أهل الشام .
فإن سألت عن خبر « كان » الأول ، والثاني ، والثالث .
فقل : اسم « كان » الأول
عاقِبَةُ
وخبره
كَيْفَ
وإنما قدّم لأن الاستفهام له صدر الكلام ، واسم « كان » الثاني الضّمير الذي دلّ عليه الواو ، وخبره من قبلَهم واسم « كان » الثالث الضّمير ، وهم فاصلة عند البصريين وعماد عند الكوفيين كما تقول : كان زيد هو القائم /
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
« 1 » و
أَشَدَّ
خبر « كان » الثالث .
فإن قيل لك : الفاصلة لا يكون إلا بين معرفتين و
أَشَدَّ
نكرة فلم صلح ذلك ؟
فقل : لأنّ أفعل الذي معه « من » بمنزلة المضاف المعرفة . قال اللّه تعالى « 2 » :
مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
لأنّ خيرا أفعل في الأصل محذوف الهمز تخفيفا ، ولا يستعمل إلا ب « من » في الأصل كقولك : زيد خير من عمرو .
5 - وقوله تعالى :
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[ 26 ] .
قرأ ابن كثير وابن عامر : وأن يظهَرَ بفتح الياء الفسادُ رفعا .
وقرأ أبو عمرو ونافع :
يُظْهِرَ
بضم الياء
الْفَسادَ
نصبا .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر : وأن يظهر بغير ألف .
وكذلك هي في مصاحفهم .
هامش
( 1 ) سورة الزحرف : آية : 86 .
( 2 ) سورة المزمل : آية : 20 .