الفتح ، ولئلا يسقط لالتقاء الساكنين ، ومن أسكن وحذفه لفظا ، قال : لأنّ النّداء مبناه على الحذف ، كما تقول : ياربّ ، ويا قوم ، فمن فتح لم يجز أن يقف إلا على الياء ، ومن أسكن جاز أن يقف بغير ياء . ويبنى الوصل على الوقف والاختيار في قراءتهم جميعا أن يقفوا بالياء ؛ لأنّ الياء ثابتة في المصاحف في هاتين السّورتين . فأمّا في ( الزّخرف ) « 1 »
يا عِبادِ لا خَوْفٌ
فنذكره في موضعه إن شاء اللّه كما ذكره ابن مجاهد لأنّا نحن متّبعون لشيوخنا لا مبتدعون .
12 - وقوله تعالى :
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
[ 56 ] .
قرأ ابن عامر : إنّ أرضىَ بفتح الياء على أصل الكلمة .
والباقون يسكنون الياء تخفيفا ، ومعنى هذه الآية أن المسلمين بمكة في صدر الإسلام وأوله كانوا لا يجسرون على إظهار الاسلام من المشركين . فأمرهم اللّه بالهجرة . فقال :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
« 2 » .
13 - وقوله تعالى :
ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ
[ 57 ] .
قرأ عاصم في رواية أبى بكر يرجعون بالياء .
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء . وقد فسرته .
14 - وقوله تعالى :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
[ 58 ] .
قرأ حمزة والكسائي : لتبوّئنّهم بالتاء .
وقرأ الباقون بالياء / ومعناهما واحد .
تقول العرب : بوأت فلانا منزلا ، أي : أنزلته ، تبوأ فلان المنزل ، قال
هامش
( 1 ) الآية : 68 .
( 2 ) زاد المسير : 6 / 281 .