صدّاء . والصّدأ - بالهمز - صدأ الحديد والسّيف ، قال النّابغة / « 1 » :
سهكين من صدإ الحديد كأنّهم * تحت السّنوّر جنّة البقّار
تقول العرب : بدى من الحديد سهكه ومن الأشنان فضيضه . ومن المراد روطه ، ومن الخمر وحده ، ومن الزّعفران ردعه ، ومن المسك والطيب عبقه ، ومن الزّبد وضره ، ومن اللّحم زهمه ، ومن الغثات قشمه . وقال النّضر بن شميل :
يقال لخمر العجين إذا حمض : الوصد .
4 - وقوله تعالى :
أَوْ جَذْوَةٍ
[ 29 ] .
قرأ حمزة وحده : أو جُذوة بالضم ، وجمعها جذى .
وقرأ عاصم :
جَذْوَةٍ
بالفتح ، وجمعها جذى .
وقرأ الباقون : جِذوة بالكسر وجمعها جذى « 2 » ، قال الشاعر « 3 » :
هامش
( 1 ) ديوانه : 56 ، وأورده المؤلف في شرح الفصيح ؛ وقال : « البقار : موضع ، وجنّة البقار :
الحق ، والسنور : الدروع .
وينظر : معجم البلدان : 1 / 47 .
( 2 ) هي مثلّثة ذكرها ابن السّيد في مثلثه : 1 / 413 ، والإمام ابن مالك في مثلثه : 1 / 107 ، والفيروزآبادي في الغرر المبثثة : 387 ، وأوردوا الآية الكريمة .
وذكرها أبو جعفر أحمد بن يوسف الرعيني في تحفة الأقران : 78 .
وينظر : تهذيب اللغة : 11 / 167 واللسان والصحاح والتاج ( جذى ) وتفسير القرطبي :
13 / 281 ، وزاد المسير : 6 / 218 .
( 3 ) هو تميم بن أبىّ بن مقبل في ديوانه : 91 من قصيدته التي أولها :يا حرّ أمسيت شيخا قد وهى بصرى * والتاث ما دون يوم الوعد من عمرىيا حرّ من يعتذر من أن يلمّ به * ريب الزّمان فإنّي غير معتذر