ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذّئب كالرّجل اللّعين
فجذوة وجذوة وجذوة لغات ثلاث بمعنى ، وهو الخشب في رأسه نار ، ومثله رغوة اللّبن ، ورغوة ، ورغوة / « 1 » .
5 - وقوله تعالى :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
[ 32 ] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر بضم الرّاء .
وقرأ الباقون : من الرَّهَب بفتح الراء ، والهاء .
وروى حفص عن عاصم :
مِنَ الرَّهْبِ
بفتح الراء ، وجزم الهاء فقال قوم : هنّ لغات ثلاث معناه : الفزع والرهبة ، أي : اضمم إليك يديك ، وهما جناحا الرّجل . كما أن الأذن قمع ، والعين مسلحة ، والقلب أمير ؛ لأنه لما ألقى عصاه صلّى اللّه عليه وسلم فصارت جانّا تثنّى رهب وفزع فأمره اللّه أن يضمّ إليه جناحيه ليذهب عنه الفزع .
فقال مجاهد : كلّ من فزع من شئ فضمّ جناحه إليه - أي : يديه - وقرأ هذه الآية ذهب عنه الفزع ، ومن آوى إلى مضجعه فقرأ :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
لم يفزع في نومه .
هامش
( 1 ) المثلث لابن السيد : 2 / 29 ومثلث ابن مالك : 1 / 256 والغرر المبثثة : 444 . وينظر :
الجمهرة : 782 ، 1067 وتهذيب اللغة : 8 / 188 ، وأدب الكاتب : 641 ، والصّحاح واللّسان والتاج ( رغا ) .
ولم يذكر ابن دريد إلا لغتين فليتأمل .