مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنّة » .
غير أنّ ابن كثير يظهر الذّال عند التّاء ، وأبو عمرو يدغم وقد ذكرت علّته في ( البقرة ) .
وقرأ الباقون
لَاتَّخَذْتَ
من افتعل يفتعل نحو اتقى يتّقى واتّكى يتّكى .
ومن العرب من يقول : تقى يتقى خفيفا قال الشّاعر « 1 » :
جلاها الصّيقلون فأخلصوها * خفافا كلّها يتقى بإثر
وأصله من أخذ يأخذ فكأن الأصل أيتخذ ، لأنّ الهمزة تصير ياء لانكسار ما قبلها ثم تقلب الياء تاء وتدغم التاء في التاء فالتّشديد من جلل ذلك .
29 - وقوله تعالى :
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما
[ 81 ] .
قرأ ابن كثير وعاصم بتخفيف كلّ ما في القرآن .
وقرأ أبو عمرو ونافع بتشديد كلّ ما في القرآن ، وهما لغتان : يبدل ويبدّل مثل ينزل وينزّل . قال أبو عمرو : وإنما اخترت التّثقيل ، لأنّ شاهده في القرآن ، وهو قوله :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً
« 2 » ولم يقل : أبدلنا ، وقال « 3 » :
لا تَبْدِيلَ
هامش
( 1 ) البيت لخفاف ابن ندية السّلمى . شاعر إسلاميّ . وندبة : بضم النون وفتحها وهي أمّه .
أخباره في الشعر والشعراء : 1 / 258 ، والمعارف : 325 ، والخزانة : 2 / 470 . جمع شعره الدكتور نوري حمّودى القيسي ونشره في بغداد سنة 1968 م .
ثم أعاد نشره في ( شعراء إسلاميون ) وطبع سنة 1405 ه في عالم الكتب ببيروت . والبيت من القصيدة رقم ( 5 ) ص 475 عن الأغانى . وروايته هنالك :* مواضى كلها يفرى ببتر *( 2 ) سورة النحل : آية 101 .
( 3 ) سورة يونس : آية 64 .