26 - وقوله تعالى :
شَيْئاً نُكْراً
[ 74 ] .
ابن كثير يخفف كلّ ما في القرآن . وكذلك :
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
« 1 » .
وقرأ عاصم وابن عامر بالتّثقيل ، وهما لغتان : النّكر والنّكر مثل الرّعب والرّعب ، وهو الأمر العظيم والدّاهية .
ومثله
شَيْئاً إِدًّا
« 2 » وإمرا و
نُكْراً
و
عَجَباً *
كل ذلك بمعنى ، وتقدير الكلام : لقد جئت بشئ أنكر من الفعل الأول .
وقال آخرون إمرا أشدّ من
نُكْراً
إلا أن الإمر معه غرق الأهل ، وهذا معه قتل النّفس .
وقرأ الباقون بتخفيف كلّ ذلك إلا قوله في ( اقتربت )
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
وهو الاختيار ، لأنّ رؤوس الآي في ( اقتربت ) مثقلة نحو
عَذابِي وَنُذُرِ
« 3 » وقال الشّاعر حجّة لمن خفّف « 4 » :
قد لقى الأقران منّى نكرا * داهية دهياء إدا إمرا
أمّا نافع فروى عنه قالون مثقّلا مثل ابن عامر ، وروى عنه / إسماعيل مثل أبى عمرو .
هامش
( 1 ) سورة القمر : آية 6 .
( 2 ) سورة مريم : آية 89 .
( 3 ) سورة القمر : آية 16 .
( 4 ) أنشدهما الجوهري في الصحاح ولم ينسبهما ، قال : « قال الأخفش يقال أيضا : أمره يأمره أمرا ؛ أي : اشتد ، والاسم : الإمر بكسر الهمزة ، قال الراجز : . . . وأنشد البيتين . قال : ومنه قوله تعالى : لقد جئتم شيئا إمرا ويقال : عجبا » .