فأمّا قراءة ابن عامر فإنه أتبع الضمّ الضمّ مثل السّحت والسّحت والبخل والبخل ، والعرب تقول : طعنت فلانا فألقيته على قطره وقطره ، وعلى قتره وعلى قتره ، وعلى شزنه وعلى شزنه ، كلّ ذلك على ناحيته وجنبه . وأقطار الأرض وأقتارها وأشزانها : نواحيها . والقطر في غير هذا العود الذي يتبخر به ، أنشدني ابن عرفة رضى اللّه عنه « 1 » :
كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر
تعلّ به برد أنفاسها * إذا غرّد الطّائر المستحر
وإنما خصّ وقت السحر ، لأنّ الأفواه تتغيّر في ذلك الوقت فسرق شاعر هذا فقال « 2 » :
كأنّ المدام وصوب الغمام / * وريح الخزامى وذوب العسل
تعلّ به برد أنيابها * إذا النّجم فوق السّماء اعتدل
22 - وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً
[ 59 ] .
قرأ عاصم في رواية أبى بكر لمهلَكَهُم بفتح الميم واللّام جعله مصدرا لهلك يهلك مهلكا مثل طلع يطلع مطلعا .
هامش
( 1 ) أنشدهما المؤلف في شرح المقصورة : 182 ، وكتاب ليس : 177 وعزاهما لامرىء القيس ، وهما في ديوانه : 157 ، 158 .
( 2 ) في شرح المقصورة : « وأخذه عمر بن أبي ربيعة فقال : . . . » ولم أجدهما في ديوان عمر .