اللَّهَ
« 1 » فضمّ الهاء على أصل الكلمة .
ومن كسر فلمجاورة الياء . وقد استقصينا ذلك فيما سلف ، وإنما ذكرته ؛ لأنّ الكسائىّ أمال الألف في أنسينيه لأنّ الألف فيها مبدلة من الياء ، وبعد الألف كسرة ، والعرب تميل كلّ ألف بعدها كسرة نحو عابد وحاتم وإذا كان بعد الألف فتحة أو ضمة كان ترك الإمالة أحسن . ومن العرب من يميل كلّ ذلك ، حكى سيبويه عن بعضهم : مات زيد وصار بمكان كذا ، وقال : إن من العرب من يميل أكثر ممّن لا يميل فلما سمع / الكسائي - مع معرفته بالقراءات - العرب تستعمل الإمالة كما حكى سيبويه رضى اللّه عنه أكثر من التّفخيم اختاره .
21 - وقوله تعالى :
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[ 66 ] .
قرأ ابن عامر : رُشُدا بضمتين .
وقرأ أبو عمرو : رَشَدا بفتحتين .
وقرأ الباقون :
رُشْداً
بإسكان الشين وضمّ الرّاء فقال قوم : هما لغتان الرّشد والرّشد مثل الحزن والحزن وقال آخرون : الرّشد الصلاح كقوله :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
« 2 » والرّشد في الدّين .
وحدّثنى أحمد عن علىّ عن أبي عبيد قال : الاختيار رَشَدا هاهنا ، لأنّها رأس آية كقوله في
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
: ف
تَحَرَّوْا رَشَداً
« 3 » ليوافق رؤوس الآي من قبل ومن بعد .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : آية 10 .
( 2 ) سورة النساء : آية 6 .
( 3 ) سورة الجنّ : آية 14 .