قال ابن مجاهد « 1 » : رواية إسماعيل عن نافع ولا تك في ضِيق غلط ، يعنى : أن الرّواية الصّحيحة عن نافع
ضَيْقٍ .
19 - وقوله تعالى :
لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
[ 112 ] .
قرأوا كلّهم بكسر الفاء .
وروى نصر وعبيد وعبّاس وداود الأودي « 1 » عن أبي عمرو : لباس الجوع والخوفَ كأنّه أضمر فعلا ، وذلك أن اللّه تعالى ابتلاهم قبل مبعث النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم بالقحط والجوع والخوف ، يعنى سرايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقذف في قلوبهم الرّعب خوفا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم إن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم رقّ للمشركين فحمل إليهم طعاما فأنزل اللّه تعالى .
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً
« 2 » [ 114 ] .
( وفي هذه السورة ياءان ) :
فَارْهَبُونِ
[ 51 ] .
حذفت اجتزاء بالكسرة .
وقوله :
أَيْنَ شُرَكائِيَ
[ 27 ] .
لم تختلف الرّاء في فتحها . وقد ذكرته قبل هذا .
* * *
هامش
( 1 ) نصّ كلامه في السّبعة : 176 : « . . . فقرأ ابن كثير وحده في ضِيق بكسر الضّاد ، وكذلك روى أبو عبيد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع ، وخلف عن المسيبى عن نافع ، وهو وهم في روايتهما جميعا » .
( 2 ) نقل الطّبرى هذه الرواية وردّ هذا القول ، قال ابن عطيّة في المحرر الوجيز : 8 / 531 :
« وكذلك هو فاسد من غير وجه » .
قال ابن الجوزي في زاد المسير : « في المخاطبين بهذا قولان :
- أنهم المسلمون ، وهو قول الجمهور .
- أنهم أهل مكة المشركون لما اشتدت مجاعتهم . . . » قال : حكاه الثعلبي ، وذكر نحوه الفراء .
يراجع : معاني القرآن للفرّاء : 2 / 114 ، وتفسير القرطبي : 10 / 195 .