السّموات ، والأرض نسق عليه . ولو قرأ قارىء
وَالْأَرْضَ
بالنّصب لجاز ؛ لأنّ الأصل : خالق السماوات والأرض . كما قال اللّه تعالى : وجاعل اللّيل سكنا والشّمس والقمر حسبانا ولكن لا يقرأ به ؛ لأنّ القراءة سنة وليست قياسا .
وقرأ الباقون
خَلَقَ
فعلا ماضيا و
السَّماواتِ
نصب في المعنى جرّ في اللّفظ ؛ لأنّ التّاء غير أصليّة و
الْأَرْضَ
نسق على
السَّماواتِ
.
3 - وقوله تعالى :
وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
[ 22 ] .
قرأ حمزة وحده بمصرخىِّ بكسر الياء .
وقرأ الباقون بفتح الياء ، فمن فتح الياء - وهو الاختيار - فللتقاء السّاكنين ؛ لأنّ الأصل بمصرخينى فذهبت النّون للإضافة وأدغمت ياء الجمع بياء الإضافة كما تقول « لدىّ » و « علىّ » ومررت بمسلمين فإذا أضفتهم إلى نفسك قلت بمسلمىّ . وأسقطت النون .
أمّا حمزة فإنّ أكثر النّحويين يلحّنونه وليس لاحنا عندنا ؛ لأنّ الياء حركتها حركة بناء لا حركة إعراب ، والعرب تكسر لالتقاء الساكنين كما تفتح قال الجعفي سألت أبا عمرو عن بمصرخىِّ قال : إنّها بالخفض لحسنة ، وأنشد الفرّاء حجة لحمزة « 2 » :
( 1 ) سورة الأنعام : آية : 96 .
هامش
( 2 ) معاني القرآن : 2 / 76 البيتان الأخيران .
والأبيات من أرجوزة للأغلب العجليّ في شعره الذي جمعه الدكتور نوري حمودى القيسي ونشره في مجلة المجمع العلمي العراقي 3 / 31 مقطوعة رقم : 59 نقلا عن ضرائر الشعر والخزانة . . .
وغيرهما . ولم يرد البيت الثّانى في شعره وفيه بعد البيت الثاني :بين اختلاط اللّيل والعشىّ * ماض إذا ما هم بالمضيّ