تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

ومن السّورة التي يذكر فيها ( إبراهيم ) صلّى اللّه عليه وسلم

1 - قوله تعالى :
صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ
[ 1 ، 2 ] . قرأ نافع وابن عامر بالرّفع على الابتداء والاستئناف ؛ لأنّ الذي قبلها رأس آية . - وسميت الآية آية لأنّها قطعة منفصلة من الأخرى - . وقرأ الباقون جرّا ؛ لأنّه بدل من الحميد ونعت له ، فالحذّاق من النّحويين لا يسمونه نعتا ؛ لأنّ النّعت في الكلام إنّما هو حلية كقوله : مررت بزيد الظّريف ، فإن قلت : مررت بالظّريف زيد كان بدلا ولم يكن نعتا ، وكان بعض النحويين يذهب إلى قراءة من قرأه بالخفض إذا وقف على الحميد أن يبتدى اللّه بالرّفع ، ويحكى ذلك عن نصير « 1 » صاحب الكسائىّ ، وقال : الابتداء بالخفض قبيح ، وذلك غلط منه ؛ لأنّ الوقف والابتداء لا يوجب تغيير إعراب إذ لو كان كما زعم لوجب على من وقف على :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
أن يبتدئ الرّحمنُ الرّحيمُ وهذا واضح جدّا . 2 - وقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
[ 19 ] . قرأ حمزة والكسائىّ خالق / السّموات والأرض على فاعل إضافة إلى
هامش
( 1 ) نصير بن يوسف بن أبي نصر ، أبو المنذر الرّازى ثم البغداديّ النّحوى . قال ابن الجزري : أستاذ كامل ثقة ، أخذ القراءة عرضا عن الكسائي ، وهو من جلّة أصحابه وعلمائهم مات في حدود الأربعين ومائتين . ( غاية النهاية : 2 / 340 ) .