وقيل : من سأل الناس جاء يوم القيامة لا مزعة على وجهه ، أي : قطعة لحم . وقال علىّ رضى اللّه عنه : « إيّاك أن تقطر ماء وجهك بالمسألة إلّا عند أهله » وقال النّبى صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « من سأل النّاس - وهو غنىّ - جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه وكدوحا » .
11 - وقوله تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
[ 42 ] .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو الكافر موحّدا ؛ لأن الكافر يعنى أبا « 2 » جهل فقط .
ولهم حجّة أخرى : أن يكون الكافر بمعنى الجماعة والجنس كما تقول :
أهلك النّاس الدّينار والدّرهم ، وقال تعالى « 3 » :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
لم يرد كافرا واحدا .
وقرأ الباقون :
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ
على الجمع ، وحجّتهم قراءة عبد اللّه وأبىّ ، لأنّ في حرف أبىّ « 4 » : وسيعلم الّذين كفروا وفي حرف عبد اللّه « 5 » وسيعلم الكافرون وإنّما / اختلف القراء في هذه الأحرف لأنّه كتب في مصحف عثمان بغير ألف ( ال ك ف ر ) .
ابن كثير يقف على واقى [ 34 - 37 ] ، وهادي [ 7 ]
هامش
( 1 ) الحديث في غريب أبى عبيد : 1 / 239 ، 240 ، وتخريجه هناك . ولفظه : « خدوشا أو خموشا أو كدوحا . . . » .
وينظر تهذيب اللّغة : 7 / 74 ، 69 ، والنهاية : 2 / 14 ، واللسان : ( خدش ) ( خمش ) .
( 2 ) في الأصل : « أبو » .
( 3 ) سورة النبأ : آية 40 .
( 4 ) قراءة عبد اللّه في البحر المحيط : 5 / 401 .
( 5 ) قراءة أبيّ في حجة أبى زرعة : 202 ، والبحر المحيط : 5 / 401 .