وقرأ الباقون بالتّوحيد و
أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
في موضع رفع بدل من
كَلِمَةُ .
13 - وقوله تعالى :
أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
[ 35 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ أمّن لا يهدِىْ بإسكان الهاء ، خفيفة الدّال ، من هدى يهدى هداية .
وقرأ نافع في رواية ورش ، وابن كثير وأبو عمرو أمن لا يهَدِّى بفتح / الهاء وتشديد الدال ، أرادوا يهتدى فنقلوا فتحة التاء إلى الهاء فأدغموا التاء في الدال ، واحتجوا بقراءة عبد اللّه : أمّن لا يَهْتَدِى إلّا أن يهدى وهذا هو الصّحيح في المعنى ؛ لأنّ اللّه وبّخهم لعبادة من لا يحسن التنقل من موضع إلى موضع حتى ينقل ، ولا يهتدى إلا حتى أن يهدى .
وقرأ عاصم في رواية يحيى عن أبي بكر أمّن لا يِهِدِّى بكسر الياء والهاء ، أراد : يهتدى أيضا فأدغم التاء في الدّال ، فالتقى ساكنان فكسر الهاء لالتقاء الساكنين ، وكسر الياء لمجاورة الهاء ، كما قيل في رمى رمى وفي منتن منتن .
وروى حفص عن عاصم
يَهْدِي
بفتح الياء وكسر الهاء وتفسيره كتفسير الأول .
وروى قالون عن نافع أمّن لا يهْدِّى بإسكان الهاء وتشديد الدال ، وهو ردئ ؛ لأنه جمع بين ساكنين وليس أحدهما حرف لين .
قال الأخفش : العرب تقول : فلان يحتجم ويحجّم ويحجم ويحجم ويحجّم فأمّا ما روى اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يسكن الهاء ويشمها الفتحة فترجمة غلط ؛ لأنّ السّكون ضدّ الحركة وهما لا يجتمعان فكأنّ أبا عمرو أخفى الفتحة فتوهم من سمعه أنه أسكن ولم يسكن .