تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
9 - وقوله :
مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ 23 ] . روى حفص عن عاصم
مَتاعَ
بالنّصب . وقرأ الباقون بالرّفع على ضربين : - أن تجعله خبر : إنّما بغيكم على أنفسكم متاعُ . - والوجه الثاني : أن يتّم الوقف على قوله :
بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
ثم تبتدىء : متاعُ الحياة الدّنيا على تقدير : هو متاع الحياة الدّنيا كما قال تعالى :
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ
- ثم قال : -
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ . . .
« 1 » أي : هي النار ، ومتاع لا يثنى ولا يجمع ومثله الأثاث ، والمتاع في اللّغة : كلّ ما لتذّ به قال الشّاعر « 2 » :
أرحلت من سلمى بغير متاع * قبل الفراق ورعتها بوداع
قال : معنى « بغير متاع » هنا : قبلة كانت وعبرته . ويقال : متاع وأمتعة وأثاث وأثثه ، وقيل : أثاث وأثث ، وقيل : أثاثة واحد ، والجمع : أثاث . وقال آخرون : يجوز أن تقول : أثاث وأثث وآثاث وآثة ، ومتاع وأمتعة وامتاع ومتع . وحجة حفص في نصب « متاع » أنه جعله حالا وقطعا .
هامش
( 1 ) سورة الحج : آية 72 . ( 2 ) هو مطلع قصيدة للمسيّب بن علس في مجموع شعره ( الصبح المنير ) 354 . وروايته هناك : « قبل العطاس . . . » . وبعده :من غير مقلية وإنّ حبالها * ليست بأرمام ولا أقطاعإذ تستبيك بأصلتيّ ناعم * قامت لتفتتنه بغير قناعومها يرف ، كأنه إذ ذقته * عانية سجّت بماء يراعأو صوب غادية أدرّته الصّبا * ببزيل أزهر مدمج بسياع