قرأ نافع وعاصم في رواية أبى بكر وابن كثير برواية البزّىّ من حَيِيَ عن بيّنة بياءين غير مدغم ، يبنى الماضي وإن كان غير معتل على المضارع ، واسم الفاعل نحو المحيى .
وقرأ الباقون :
مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
بالإدغام ، وهو الأجود .
قال الشاعر « 1 » :
عيّوا بأمرهم كما * عيّت ببيضتها الحمامة
جعلت لها عودين من * نشم وآخر من ثمامة
النّشم : شجر يتّخذ منه القسي « 2 » . فأدغم ولم يقل : عييوا ، وأنشد ابن دريد عن أبي حاتم للمتلمّس « 3 » :
هامش
( 1 ) هو عبيد بن الأبرص ، ديوانه : 78 .
وينظر : الكتاب : 2 / 387 ، والمقتضب : 1 / 182 ، والمنصف : 2 / 191 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 115 ، 116 ، وشرح شواهد الشافية : 356
( 2 ) ينظر : كتاب النّبات لأبى حنيفة : 227 قال : « والنّشم : شجر فيه خفّة فتجىء قسيّه خفافا . . . » وكان قد أنشد قبل ذلك في وصف قوس :* وفلق هتوف لا سقىّ ولا نشم *والبيت لراشد بن شهاب في المفضليات : 612 .
قال أبو منصور الأزهري في التهذيب : 11 / 380 « أبو عبيد عن الأصمعي : من أشجار الجبال النبع والنشم . وقال غيره : يتخذ من النشم القسي العربيّة وقال امرؤ القيس [ ديوانه : 123 ] :عارض زوراء من نشم * غير باناة على وتده( 3 ) أنشده في الاشتقاق : 317 ، وينظر ديوان المتلمس : 123 فما بعدها وقد خرجه محقق الديوان حسن كامل الصيرفي رحمه اللّه تخريجا حسنا