جاز أن يدغم المعتل ويحرك الحرف الثاني ، ولا سيّما أنّ الياء إذا أدغم سكن فصار غير عليل ، وهذا واضح جدّا .
7 - وقوله تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ
[ 35 ] .
قرأ عاصم في رواية حسين الجعفي « 1 » عن أبي بكر وما كان صلاتَهم بالنّصب إلّا مكاءٌ وتصديةٌ بالرفع . وهذا خلف عند النّحويين ؛ لأن « كان » إذا أتى بعدها معرفة ونكرة كانت المعرفة الاسم والنّكرة الخبر ، وإنما يجوز أن تجعل النكرة اسما لكان لضرورة شاعر كما قال « 2 » :
كأنّ سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء
وكقول الآخر « 3 » :
فإنّك لا تبالى بعد حول * أظبي كان أمّك أم حمار
هامش
( 1 ) حسين بن علي الجعفي مولاهم الكوفي . قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه : ما رأيت أفضل من حسين الجعفي . قال الحافظ الذهبي : « قرأ القرآن على حمزة وأخذ الحروف عن أبي عمرو ، وعن أبي بكر بن عياش » مات في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين .
أخباره في التاريخ الكبير : 2 / 381 ، والجرح والتعديل : 3 / 55 ، ومعرفة القراء الكبار :
1 / 164 ، وغاية النهاية : 1 / 247 .
وقراءته داخلة في السبعة . وينظر : إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس : 1 / 675 ، والمحتسب :
1 / 278 ، والبحر المحيط : 4 / 492 .
( 2 ) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه : 1 / 27 وسيذكره المؤلف ج 2 / 139 وتخريجه هناك .
( 3 ) البيت لثروان بن فزارة بن عبد يغوث ، شاعر مخضرم من بنى عامر بن صعصعة . لم يذكره الدكتور عبد الكريم يعقوب في أشعار العامريين المطبوع سنة 1982 م .
أخباره في الإصابة : 1 / 40 ، والخزانة : 3 / 230 قال الحافظ ابن حجر : « ذكر ابن الكلبي والطبري أن له وفادة » وهو القائل :إليك رسول اللّه خبّت مطيتى * مسافة أرباع تروح وتغتدىوالشاهد في كتاب سيبويه : 1 / 23 ، وشرح أبياته لابن السيرافى : 1 / 227 ، والمقتضب :
4 / 94 ، وفرحة الأديب : 53 ، والخزانة : 3 / 230 ، 4 / 67 ، 389 ، 464 . -