بإشباع الضّمة وهو لغة للعرب ، قال زيدو ، وجاءني بكرو ، وقال الأعشى « 1 » :
* ويلي عليك وويلي منك يا رجلو *
وءامنتم / على الخبر .
وروى قنبل عن ابن كثير : قال فرعون وأمنتم به بواو بعدها همزة ساكنة . فقال ابن مجاهد رحمه اللّه : خطأ « 2 » .
وله عندي وجه في العربيّة ، وذلك : أنه ليّن ألف القطع التي هي همزة فصارت واوا ؛ لانضمام ما قبلها فرجعت الهمزة التي هي فاء الفعل قبل أن تليّن كما تقول : أؤمر ، من أمر يأمر جعلت الهمزة التي هي فاء الفعل واوا ، لانضمام ما قبلها فإن ذهبت ألف الوصل رجعت الهمزة فقلت :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
« 3 » .
فإن قال قائل : فإنّ الواو إذا كانت مليّنة من همزة يجب أن تكون ساكنة ؟
فالجواب في ذلك أنّ الواو السّاكنة إذا لقيها ساكن آخر حركت لالتقاء السّاكنين ، وكذلك الياء نحو :
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
« 4 » و
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 43 ( الصبح المنير ) وصدره :* قالت هريرة لما جئت زائرها *( 2 ) السبعة : 290 وعبارته : « وأحسبه وهم » .
( 3 ) سورة طه : آية : 132 .
( 4 ) سورة التكاثر : آية 6 .
( 5 ) سورة مريم : آية : 26 .