وقرأ الباقون كلمات بالجمع .
فمن قرأ بالجمع لم يقف إلا على التاء ، ومن قرأ بالتّوحيد جاز أن يقف بالتاء والهاء .
41 - وقوله تعالى :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
[ 119 ] .
قرأ نافع وحفص عن عاصم بفتح الفاء والحاء .
وقرأها أهل الكوفة
فَصَّلَ
بالفتح وحُرِّم بالضم .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بالضّم جميعا .
فمن فتح جعل الفعل للّه ، وقد تقدّم اسمه جلّ ذكره قبل الآية . ومن ضمّ لم يسم الفاعل .
42 - وقوله تعالى :
وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ
[ 119 ] .
قرأ أهل الكوفة بالضم .
وقرأ الباقون بالفتح .
فمن فتح الياء جعل الفعل لهم ، وشاهده قوله تعالى :
قَدْ ضَلُّوا / مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً
« 1 » .
ومن ضمّ الياء فتقديره : ليضلون غيرهم ، وكأنه أبلغ ؛ لأن كلّ من أضلّ غيره وكذّب غيره فقد كذب هو وضلّ . والدليل على ذلك اتفاق القراء على قوله :
لِيُضِلَّ النَّاسَ
[ 144 ] لأنه قد أضلّ غيره .
43 - وقوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[ 122 ] .
قرأ نافع وحده ميِّتا بالتّشديد ، والأصل ميوت على ( فيعل ) عند
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية : 77 .