بمقلّص درك الطّريدة متنه * كصفا الخليقة بالفضاء الأجرد « 1 »
ومعنى الدّرك : قيل : درجة في النار . وقيل : أسفل النار ؛ لأنّ الجنة درجات والنار دركات .
36 - وقوله تعالى :
أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ
[ 152 ] .
قرأ حفص عن عاصم بالياء .
وقرأ الباقون بالنّون ؛ اللّه تعالى يخبر عن نفسه . ومن قرأ بالياء فهو إخبار عن اللّه / .
37 - وقوله تعالى :
لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ
[ 154 ] .
قرأ نافع في رواية ورش تَعَدّوا بفتح العين وتشديد الدّال ، والأصل :
تعتدوا تفتعلوا من العدوان ، فنقل فتحة التاء إلى العين وأدغم التاء في الدّال ، ومنه تخطّف أبصارهم و
أَمَّنْ لا يَهِدِّي .
وروى قالون عن نافع لا تَعْدُّوا بإسكان العين وتشديد الدال فجمع بين ساكنين ، وهو قبيح جدّا ؛ لأن العرب لا تجمع بين ساكنين إلا إذا كان أحدهما حرف لين ، وكأنه أراد الحركة فأسكن ؛ لأن الفرّاء حكى عن عبد القيس أنها تقول : أسل زيدا فتدخل الألف الوصل على متحرك ؛ لأنّهم أرادوا الإسكان .
وقرأ الباقون
لا تَعْدُوا
على وزن لا تفعوا « 2 » .
والأصل في القراءات كلّها : لا تعدووا بواوين فاستثقلوا الضمة على الواو الأولى فخزلوها ، ثم حذفوا الواو لسكونها ، وسكون واو الجمع .
هامش
( 1 ) البيت لابن أحمر الباهليّ في ديوانه : 56 مع اختلاف رواية .
( 2 ) في الأصل : « تفعلوا » .