وسيفا قياميا ، وغلاما خبّازا . فلما خرج من عنده قال له أهل المجلس : كيف وجدت صاحبك ؟
قال : للّه درّ بني سليم ما أشدّ في الهيجاء قتالها ، وأكرم في اللّزبات عطاءها ، وأثبت في المكرمات بناءها ، واللّه لقد قاتلتها / فما أجبنتها ، وسألتها فما أبخلتها وهاجيتها فما أفحشتها . فأمّا قول الشاعر « 1 » :
لست أبالي أن أكون محمقه * إذا رأيت خصية معلّقه
فإنه يقال : أحمقت المرأة : إذا ولدت الحمقى ، فتقول هذه المرأة : لست أبالي إذا ولدت ذكرا أن يكون أحمق « 2 » .
11 - وقوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
[ 11 ] قرأ الكسائيّ : وإذا قيل لهم بإشمام القاف الضم ، وكذلك
هامش
- والأغانى : 12 / 198 ومعجم البلدان : 1 / 632 ، 2 / 768 ، 4 / 266 ، والكامل : 4 / 319 ، وأسد الغابة : 1 / 73 والوافي بالوفيات : 11 / 60 ، والإصابة : 1 / 266 . وخزانة الأدب : 1 / 299 ، 9 / 480 ، 484 .
مجاشع السّلمى المذكور هنا صحابيّ استخلفه المغيرة على البصرة في خلافة عمر رضى اللّه عنه . وله بلاء عظيم في الجهاد والفتوح وكان مع عائشة رضى اللّه عنها يوم الجمل توفى بالبصرة سنة 36 ه .
أخباره في الجرح والتعديل 8 / 389 وأخبار أصبهان : 1 / 70 ، والإصابة : 5 / 770 ، وتهذيب التهذيب : 10 / 38 .
وينظر : العقد الفريد : 2 / 66 .
وله حفيد يحمل اسمه مترجم في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 8 / 389 قال : « روى عن جده مجاشع بن مسعود » .
( 1 ) لامرأة من العرب ، وهو في إصلاح المنطق لابن السكيت : 273 ، وتهذيبه : 407 ، والمنصف : 2 / 132 ، والخصائص : 3 / 29 والمخصص : 16 / 129 ، وشرح المفصل : 4 / 143 .
( 2 ) تهذيب اللّغة : 4 / 84 ، والصحاح واللسان والتاج ( حمق ) .
وقرأت في بعض المصادر أن المحمقه : التي تلد الإناث دون الذكور ، وهو الأنسب لمعنى هذا الرجز .