أبيض اللّون لذيذا طعمه * طيّب الرّيح إذا الرّيق خدع
9 - وقوله تعالى :
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
[ 10 ] قرأ حمزة وابن عامر برواية ابن ذكوان « 1 » فَزَادهم اللّه بالإمالة ، وكذلك شاء وجاء وفتح الباقي . وقرأ الباقون كلّهم بفتح ذلك كله .
فمن كسر فحجته أن عين الفعل منها مكسورة ، وإذا ردها المتكلم إلى نفسه كانت ألفا مكسورة نحو : زاد وزدت ، وطاب وطبت وشاء وشئت ، فلهذه العلة قرأ حمزة فلمّا زَاغوا أزاغُ اللّه قلوبهم « 2 » بالإمالة
أَزاغَ اللَّهُ
بالفتح ، لأنك تقول زغت وأزغت ، وكذلك
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ
« 3 » ولم يقرأ فأجيها بالإمالة ؛ لأنّك تقول : أجأت .
ومن فتح أوائلها فإنه أتى بالكلمة على أصلها ، وأصل كلّ فعل إذا كان ثلاثيا أن يكون أوله مفتوحا .
ومن كسر بعضا وفتح بعضا فإنه أتى باللّغتين ليعلم أن هذا جائز ، وأن لا يخرج القارئ إذا قرأ بأحدهما أو بهما ، كما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مَلِكِ يوم الدّين و
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
.
10 - وقوله تعالى
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
[ 10 ] قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وابن عامر يُكَذِّبون مشدّدة .
وقرأ الباقون
يَكْذِبُونَ
هامش
( 1 ) قوله : « وابن عامر برواية ابن ذكوان » صححت على هامش الأصل ثم ختمها الناسخ بعلامة التصحيح « صح » وكتب بعدها : « أما ابن ذكوان بخصوص في هذا اللفظ . ومن غير هذا يخير ؛ إن شاء أمال وإن شاء لا .
( 2 ) سورة الصّف : آية : 5 .
( 3 ) سورة مريم : آية : 23 .