الآية « 1 »
أصل الآية العلامة الثابتة من قولك : تأييت بالمكان إذا أقمت به وثبت فيه ، ومن ثم يقال : لأجعلنك آية ، أي : علامة ، وسميت الآية من القرآن آية ؛ لأنها بمفارقتها كلام البشر علامة على صدق الدعوة ، وقيل : الآية جماعة حروف من قولهم : خرج القوم على آيتهم أي : بجماعتهم .
وهي في القرآن على وجهين :
الأول : العبرة ، قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
[ سورة المؤمنون آية :
50 ] أي : عبرة يعتبر بها ، وتكون علامة لصدقه وشاهدا على أن اللّه تعالى قادر على ما يريده ، ويجوز أن يكون قولهم : لأجعلنك آية من ذلك أي : عبرة ، ومثله :
وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ
[ سورة العنكبوت آية : 15 ] ولم يقل : وجعلنا ابن مريم وأمه آيتين ؛ لأن الأمر فيهما يؤول إلى شيء واحد .
الثاني : العلامة ، قال :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ سورة يس آية : 41 ] ، وقوله :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ
[ سورة الروم آية :
25 ] ، وقوله :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
[ سورة الشورى آية : 29 ، الروم :
هامش
( 1 ) الآية : العلامة ، وجمعها آي ثمّ آياء . والجماعة من النّاس ، وخرج القوم بآيتهم . والغاية . والآيات من القرآن ، والجميع الآي ، وآية مؤيّاة وقد أيّيت ، وسمّيت آية لأنّها علامة لانقطاع الكلام ، وقيل : لأنّها عجب ، وإذا أضفت إلى آية قلت : آويّ وآييّ .
وآية الرّجل : شخصه ، يقال : تأيّيت آيته : أي تعمّدت شخصه .
وآي الدّار : علاماتها .
والآء : الواحدة آءة شجرة لها حمل تأكله النّعام ، وثمرتها الآء ، وتصغيرها أويأة بوزن عويعة . وأرض مآءة على مفعلة .
والتّأيّي : التّنظّر والتّوءدة ، تأيّا الرّجل يتأيّا ، وليست بدارتئيّة : أي انتظار للمقام بها .
وتآييت بالمدّ : تعمّدت .
وتآييت القوم : لحقتهم وأدركتهم وتلاقيتهم .
وتأيّيت الأثر : التمسته وتعرّفته .
وأيايا : في الزّجر ، أيّيت بالإبل أيّى تأيية ، وأيّا يأيّي تأيية . [ المحيط في الغة : 2 / 490 ] .