الأحزاب « 1 »
جمع حزب ، وهو : الجماعة المتعاونة ، ومنه تحزب القوم إذا اجتمعوا وتعاونوا .
قال الراجز :
وكيف أضوي وبلال حزبي
أي : مغيثي .
وأصل الكلمة من الشدة ، ومنه يقال : حزبني إذا استبد علي ، والاسم : حزابة ، وأمر حازب وحزيب أي : شديد .
والأحزاب في القرآن على أربعة أوجه :
الأول : بنو أمية وبنو المغيرة وآل أبي طلحة ، وهو قوله :
وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ
[ سورة الرعد آية 36 ] . هذا قول بعض المفسرين .
وقال غيره :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
[ سورة الرعد آية 36 ] . النبي صلى اللّه عليه وآله والمؤمنون . والكتاب : القرآن ، أي : هم يفرحون به ، :
وَمِنَ الْأَحْزابِ
أي : هم الباقون . وقال : منهم :
مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ
وهو المواضع التي تخالف دينهم ، وكانوا لا ينكرون ما فيه من الحكم والأمثال والدعاء إلى المكارم ، وليس في العقلاء من ينكر ذلك .
وسماهم أحزابا ؛ لاختلاف مذاهبهم ، وذلك أن اليهود فرقة ، والنصارى فرقة وعباد الأوثان فرقة .
هامش
( 1 ) [ حزب ] : حزبني الأمر يحزبني حزبا إذا نابك . وأمر حازب وحزيب أي شديد . والحزب أصحاب الرّجل معه على رأيه وأمره ، والجميع الأحزاب . وتحزّب القوم اجتمعوا فصاروا أحزابا . وحزّبهم فلان .
وحازبته كنت من حزبه . وفلان يحازب لفلان أي يعصب به وينصره . وهذيل تسمّي السّلاح الحزب ؛ تشبيها وسعة . والحزب الورد من القرآن . والحيزبون العجوز ، والنّون زائدة . وهي من النّوق الشّديدة .
والحزباءة أرض حزنة ، والجميع الحزابي . والحزابية في وصف الحمار استدارة خلقه . وركب حزابية ضخمة .
[ المحيط في اللغة : الحاء والطاء والراء ] .