الباب الثامن والعشرون في ذكر لا
لا « 1 »
إذا أدخلتها على نكرة رفعتها ونونتها ونصبتها بلا تنوين تقول : لا رجل في الدار فإن نعت النكرة لا رجل ظريف نصب بلا تنوين ، ويجوز أن يقال : لا رجلا ظريفا ، وإن شئت قلت : لا رجل ظريف والرفع مع التنوين لا غير فإن دخلت على الاسم المعرفة لم يكن فيه إلا الرفع ، تقول : لا زيد في الدار ولا عمرو ، فإن عطف بلا على اسم قد تقدمه لا كان ذلك على خمسة أوجه كقولك : لا رجل في الدار ولا امرأة ، نصب بغير تنوين ولا رجل في الدار ولا امرأة ترفعهما جميعا ، ورفع الأول ونصب الثاني لا رجل ولا امرأة ، ونصب الأول بغير تنوين ونصب الثاني بتنوين لا رجل في الدار ولا امرأة .
ولا في القرآن على وجهين :
الأول : مجيئه بمعنى لم ، قال :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[ سورة القيامة آية : 31 ] أي :
لم يصدق ولم يصل ، وقال :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
[ سورة البلد آية : 11 ] أي : لم يقتحم ، وقال قائل للنبي صلى اللّه عليه : أرأيت من لا شرب ولا أكل ، وقال الراجز :
وأي فعل سئ لا فعله
أي لم يفعله ، والأصل في هذا أن الأحرف تنفي الماضي كما تنفي المستقبل ، إذا قلت : لا أقوم ولا أذهب .
الثاني : مجيئه على الأصل ، قال اللّه :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ
[ سورة المؤمنون آية :
101 ] ، وأما قول من قال : أن لا تجيء زائدة في مثل قوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا
هامش
( 1 ) " لا " : حرف يجحد وينفى به . وتكون زائدة . وهذه لا ء مكتوبة يمدونها ، وتصغيرها ليية . ولويت لا ء حسنة ، ولا ء ملواة . وقولهم : كلا ولا : معناه السرعة . و " لا " يكون بمعنى " لم " نحو قولك : لا خرج زيد : أي لم يخرج زيد . [ المحيط في اللغة : ما أوله اللام ] .