الثامن : أمر محمد صلى اللّه عليه ، قال :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى
[ سورة البقرة آية : 159 ] ، ومثله :
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى
[ سورة محمد آية : 32 ] يعني : ما بين اللّه في التوراة والإنجيل من أمر محمد عليه السّلام .
التاسع : الدين ، قال :
إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ
[ سورة القصص آية : 57 ] يعني :
دينه وهو راجع إلى البيان ، وقيل : هو التوحيد وكانوا لا يسمونه هدى ، وإنما قالوا ذلك على ما يقوله النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أي : الهدى بزعمك ، وكذلك قالوا في قوله :
أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
[ سورة الفتح آية : 28 ] أي : بالتوحيد ، ويجوز أن يكون الهدى هاهنا البيان بربك المعجز .
العاشر : الاستنان بسنن الماضين ، قال اللّه :
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
[ سورة الزخرف آية : 22 ] أي : مستنون .
الحادي عشر : الإصلاح ، قال :
أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
[ سورة يوسف آية :
52 ] أي : لا يصلحه بمعنى أنه لا يخبر بأنه صلاح .
الثاني عشر : الإلهام ، قال :
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ سورة طه آية :
50 ] قالوا : صور الخلق وألهمه أمر معاشه ، وعندنا أنه أراد إلهام المعاش لمن يلهم ذلك وإعلامه من يعلم ، وقد دخل ذلك في قوله :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ
ومعنى هدى : أنه هدى المكلفين أي : بينه لهم .