الثاني : الطريق ، قال :
إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ
[ سورة الحج آية : 67 ] أي : على طريق قويم وهو الإسلام ، ومثله :
قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى
[ سورة البقرة آية : 120 ] أي : السبيل الذي أمر اللّه سلوكها هو السبيل المرضي ، وهو مثل ومعناه الإسلام أيضا كذا جاء عن السلف وهو عندنا والأول سواء ؛ لأنه يقال : أنه لعلى هدى ، أي : على بيان .
الثالث : اللطف ، قال :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
[ سورة محمد آية : 17 ] أي :
الذين اهتدوا إلى الإيمان بألطافنا زدناهم ألطافا ثوابا لأعمالهم ليزدادوا إيمانا .
الرابع : الإيمان ، قال اللّه :
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
[ سورة الزخرف آية : 49 ] أي : مؤمنون .
الخامس : الهادي وهو المرشد ، قال :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ سورة الرعد آية : 7 ] أي : مرشد يريده أنك هاد ومرشد لكل أحد ، وفيه وجه آخر وهو أنك مرشد ولكل قوم مرشد ، وقوله :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
[ سورة طه آية : 10 ] أي :
رشدا ، ويجوز أن يكون بيانا فيكون من القسم الأول ، ومثله :
لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ سورة الشورى آية : 52 ] أي : لترشد .
السادس : الدعاء ، قال اللّه :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
[ سورة الأعراف آية :
181 ] أي : يدعون ، وقال :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
[ سورة السجدة آية :
24 ] ، وقال :
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
[ سورة الأعراف آية : 181 ] ، أي : يدعون وقال :
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
[ سورة الجن آية : 2 ] أي : يدعوا ، وقوله :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[ سورة الصافات آية : 23 ] أي : ادعوهم ، ويجوز أن يكون المعنى فودوهم ، ويجوز أن يكون معنى قوله :
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
أي : يرشدون بالقول الحق ، وكذلك قوله :
يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
[ سورة الأنبياء آية : 73 ] .
السابع : المعرفة ، قال اللّه :
نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ
[ سورة النمل آية : 41 ] أي : تعرف ، ونحوه :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
[ سورة النحل آية : 16 ] أي : يعرفون الطرق .