المتاع « 1 »
أصله الطول والامتداد ، ومنه قيل : متع النهار إذا امتد ، وتمتعت بالشيء إذا طال تلذذك به .
وهو في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : المدة ، قال اللّه :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[ سورة البقرة آية : 36 ] ، أي : مدة تمتد إلى حين ، كذا جاء في التفسير ، ويجوز أن يكون المراد المنفعة أي : لكم مستقر ومنفعة إلى حين .
الثاني : ما ينتفع به من آلة ، قال اللّه :
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ
[ سورة الرعد آية : 17 ] .
الثالث : المنفعة ، قال اللّه :
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
[ سورة الواقعة آية : 73 ] ، يعني : النار جعلها اللّه تذكرة بنار جهنم ، ومنفعة للمقوين .
قال أهل العربية : للمقوي الضعيف ، والقوي وهو من الأضداد ، وقيل : للمقوي الذي صار إلى القواء ، وهو القفر من الأرض ، ومثله :
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
[ سورة النازعات آية : 33 ] ، وقال اللّه :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ
[ سورة النور آية : 29 ] ، أي : منفعة يعني : أنها تقيكم من الحر والبرد ، ومنه متعة المطلقة وهي أن تطلق المرأة قبل تسمية المهر ، والدخول .
قال أصحابنا : المتعة في هذا واجبة لقوله تعالى :
مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
[ سورة البقرة آية : 236 ] ، فأمر بها ، والأمر على الوجوب ثم أكد على الوجوب بقوله :
حَقًّا عَلَى
هامش
( 1 ) ( م ت ع ) : ( المتاع ) في اللّغة كلّ ما انتفع به وعن عليّ بن عيسى مبيع التّجّار ممّا يصلح للاستمتاع به فالطّعام متاع والبزّ متاع وأثاث البيت متاع قال وأصله النّفع الحاضر ( 248 / أ ) وهو مصدر ( أمتعه إمتاعا ) و ( متاعا ) قلت والظّاهر أنّه اسم من ( متّع ) كالسّلام من سلّم والمراد به في قوله تعالىوَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْأوعية الطّعام وقد يكنّى به عن الذّكر وما قاله محمّد في تفسير المتاع مثبت في السّير ( ومتعة ) الطّلاق ومتعة الحجّ ومتعة النّكاح كلّها من ذلك لما فيها من النّفع أو الانتفاع . [ المغرب : الميم مع التاء ] .