وتحصن فرجها من الزنا ، قالوا : وأما قوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
[ سورة البقرة آية : 221 ] ، فإن إطلاق اسم الشرك لا يتناول أهل الكتاب ، وإنما يتناول عباد الأوثان ؛ لأن اللّه فرق بينهم في قوله :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
[ سورة البينة آية : 1 ] ، فعطف المشركين على أهل الكتاب .
الرابع : المسلمات ، كذا قال بعض أهل التفسير ، ولم يقل : الذين يرمون المحصنين ، لأن قوله :
الْمُحْصَناتُ ،
دليل عليهم ، وذلك أن المرأة ترمى بالرجل ، كما قال :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ سورة النحل آية : 81 ] ، ولم يذكر البرد ، لأنها إذا وقت الحر وقت البرد ، وخص المحصنات بالذكر لأن ذلك اتسع ، وأكثر أهل التفسير على أن المحصنات هاهنا العفائف .