تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
سعيد بن جبير : اللغو أن يحلف الرجل على الحرام ؛ فلا يؤاخذه اللّه بتركه ، وهذا موافق لتأويل من تأول قوله تعالى :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
[ سورة البقرة آية : 224 ] ، هو أن يمتنع باليمين عن فعل مباح أو يقدم على فعل محظور ، وعند الكوفيين : أن الغموس لا كفارة فيها ، لأنها يمين ولا يترقب برها ولا حنثها فهي كاللغو ، والمؤاخذة المعاقبة ، ويقال : لا آخذك اللّه أي : لا عاقبك . الثاني : الباطل ، قال اللّه :
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
[ سورة المؤمنون آية : 3 ] ، وقال :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
[ سورة الفرقان آية : 72 ] ، أي : بالباطل ، وقيل : يراد باللغو هاهنا جميع ما يلغى أي : يطرح ، وقيل : أراد أنهم إذا ذكروا النكاح كبوا عنه ، وقوله :
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ
[ سورة القصص آية : 55 ] ، وقيل : يعنى به هاهنا الكفر . الثالث : مكروه الكلام ، قال :
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
[ سورة الغاشية آية : 11 ] ، :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً
[ سورة الواقعة آية : 25 ] ، واللاغية مصدر مثل العافية ، والعاقبة .