أنه لا يحسن أن يقول : فتحت لك هذا المكان لأغفر لك ذنبك ، وقيل : أنه فتح له الحجج والإبانة فتحا بينا إن الذي تدعوا إليه الحق ، وقيل : الفتح المبين ؛ الهداية إلى الإسلام ؛ وهذا هو الوجه .
الثالث : التخصيص ؛ قال تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
[ سورة فاطر آية :
2 ] يعني : ما يخصهم به من رزق .
الرابع : التخلية ؛ قال اللّه :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
[ سورة الأنبياء آية :
96 ] .
الخامس : البعث ؛ قال اللّه :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
[ سورة المؤمنون آية : 77 ] أي : بعثنا عليهم عذابا ، ولما ذكر الباب ذكر الفتح ، قال أبو علي رحمه اللّه : أراد عذاب الآخرة ؛ أي : حتى أدخلناهم جهنم إذا هم مبلسون ؛ أي : آيسون والإبلاس اليأس .
السادس : فتح الباب ؛ قال اللّه :
وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
[ سورة الزمر آية : 73 ] والتشديد للتكثير ، يقال : أبواب مفتحة ، ولا يقال : مفتوحة في الأكثر ، وروى لنا أبو أحمد ؛ أنه لما قال الفرزدق :
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها
عابه الناس ، وقالوا : يقال في التكثير : فتحت وغلقت ، وغيره من أهل العربية قال :
فعلت في التكثير والتقليل ، وفعلت بالتشديد لا يكون إلا في التكثير إلا في أحرف منها كلمته .
السابع : النصر ؛ قال تعالى :
فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ
[ سورة المائدة آية : 52 ] .
الثامن : الظفر بالمكان ؛ قال :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[ سورة الصف آية : 13 ] يقول : يفتح لكم ما توجهتم اليد إليه من البلدان وذلك قريب ، وقال :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
[ سورة النصر آية : 1 ] قال بعضهم : يعني : فتح مكة وكان فتح مكة سنة ثمان ، ونزلت هذه سنة عشر بعد حجة الوداع ، وقيل : المراد أنه يفتح لك الأمم والبلدان .