يجوز النظر إلى الوجه لشهوة ، قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : " لا تتبع النّظرة النّظرة ؛ فإنّ لك الأولى وليست لك الآخرة " « 1 » .
الثاني : الاطلاع ؛ قال اللّه :
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[ سورة الجن آية : 26 ، 27 ] ، وقال :
إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[ سورة الكهف آية :
20 ] أي : يطلعوا .
الثالث : الارتقاء ؛ قال اللّه :
مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ
[ سورة الزخرف آية : 33 ] أي : يرتقون ، والمعارج : الدرج ، يقال : أعرج الملك إذا صعد ، وعرج إذا نزل ، وقال :
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[ سورة الكهف آية : 97 ] أي : يعلوه ، وهو من قولهم : ظهر فوق البيت ؛ إذ أعلاه .
الرابع : التعاون ؛ قال :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[ سورة التحريم آية : 4 ] أي : تعاونا ، وقال :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ سورة التحريم آية : 4 ] أي : ظهرا ، يريد أن الملائكة أيضا تضار النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقريب منه :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
[ سورة الحاقة آية : 17 ] أي : الملائكة ، وقال :
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
[ سورة التحريم آية : 4 ] فذكر الواحد وأراد الجمع .
والأرجاء : الجوانب واحدها رجاء مقصور ، وهما رجوان ، ويقال : يرمى بفلان الرجوان ، إذا كان سائرا لا يستقر ركابه ، وقال :
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[ سورة الأحزاب آية : 26 ] .
الخامس : العلو والغلبة ؛ قال :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *
[ سورة التوبة آية : 33 ، الفتح : 28 ، الصف : 9 ] أي : ليغلبه حتى يغلب كل دين يدان به .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي من حديث بريدة بن الحصيب ( 2777 ) ، وأبو داود ( 2149 ) ، وأحمد في مسنده ( 22464 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ج 7 / 90 .