الشيع
أصلها من العموم ، ومنه شاع الخبر ؛ إذا فشا فعرفه كل أحد ، ولك سهم شائع في الدار وشاع ؛ أي : هو في جميع الدار غير مشار إليه في موضع منها دون موضع « 1 » .
هامش
( 1 ) الشين والياء والعين أصلان ، يدلّ أحدهما على معاضدة ومساعفة ، والآخر على بثّ وإشادة .
فالأوّل : قولهم شيّع فلان فلانا عند شخوصه .
ويقال آتيك غدا أو شيعه ، أي اليوم الذي بعده ، كأنّ الثاني مشيّع للأوّل في المضيّ .
وقال الشّاعر :قال الخليط غدا تصدّعنا * أو شيعه أفلا تودّعناوقال للشجاع : المشيّع ؛ كأنّه لقوّته قد قوي وشيّع بغيره ، أو شيّع بقوّة .
وزعم ناس أنّ الشّيع شبل الأسد ، ولم أسمعه من عالم سماعا .
ويقول ناس : إنّ الشّيع المقدار ، في قولهم : أقام شهرا أو شيعه .
والصّحيح ما قلته ، في أنّ المشيّع هو الذي يساعد الآخر ويقارنه .
والشّيعة : الأعوان والأنصار .
وأما الآخر فقولهم : شاع الحديث ، إذا ذاع وانتشر . ويقال شيّع الراعي إبله ، إذا صاح فيها .
والاسم الشّياع : القصبة التي ينفخ فيها الراعي . قال :* حنين النّيب تطرب للشّياع *ومن الباب قولهم في ذلك : له سهم شائع ، إذا كان غير مقسوم .
وكأنّ من له سهم ونصيب انتشر في السّهم حتّى أخذه ، كما يشيع الحديث في الناس فيأخذ سمع كلّ أحد .
ومن هذا الباب : شيّعت النّار في الحطب ، إذا ألهبتها .
وشيع وشوع :
الشّوع : شجر البان ، الواحدة : شوعة . قال الطّرمّاح :جنى ثمر بالواديين وشوعفمن قال بفتح الواو وضمّ الشين : فالواو نسق ، وشوع : شجر البان ، ومن قال : وشوع بضمّها ، أراد : جماعة وشع ، وهو زهر البقول . والشّيع : مقدار من العدد : أقمت شهرا أو شيع شهر ، ومعه ألف رجل ، أو شيع ذاك .
والشّيع من أولاد الأسد .
وشاع الشّيء يشيع مشاعا وشيعوعة فهو شائع ، إذا ظهر . وأشعته وشعت به : أذعته . وفي لغة : أشعت به .
ورجل مشياع مذياع ، وهو الذي لا يكتم شيئا .
والمشايعة : متابعتك إنسانا على أمر .
وشيّعت النار في الحطب : أضرمته إضراما شديدا ، قال رؤبة :شدّا كما يشيّع التّضريموالشّياع : صوت قصبة الرّاعي . قال :