يتضمن معنى الحفظ وقوله :
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
[ سورة البقرة آية : 87 ] ، وقال :
فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا
[ سورة مريم آية : 17 ] .
الثالث : الوحي ، قال :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
[ سورة النحل آية : 2 ] ، أي : بالوحي ، و :
مِنْ أَمْرِهِ
[ سورة النحل آية : 2 ] ، أي : بأمره ، وبعض حروف الصفات يقوم مقام بعض ؛ إذا لم يشكل المعنى ، ويجوز أن يكون المعنى أن ابتداء تنزيله من أمر اللّه ، ومن لابتداء الغاية ، أي : حين أمرهم به نزلوا .
الرابع : عيسى عليه السّلام ، قال اللّه :
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
[ سورة النساء آية : 171 ] ، وسماه روحا وكلمة ؛ لأن الناس ينتفعون به كانتفاعهم بكلام اللّه ، وكانتفاعهم بالروح ، وقال بعضهم : قال :
بِرُوحٍ مِنْهُ
[ سورة المجادلة آية : 22 ] ، لأنه خلقه من غير شر ، ولا أعرف ما هذا .
الخامس : خلق يرون الملائكة ولا يرونهم كما يرانا الملائكة ، ولا نراهم ، وهو المعنى بقوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[ سورة الإسراء آية : 85 ] ، هكذا جاء عن بعض المفسرين ، ويجوز أن يكون معناه الروح الذي بحياته الحيوان ، وهو يذكر ويؤنث ، وقال :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[ سورة الإسراء آية : 85 ] ، ولم يبين لهم كيفية ذلك ؛ لأنهم كانوا توافقوا على أن يردوا كل ما يقول فيه ، فأجابهم بما لا يمكنهم رده ، فقال :
هو من أمر ربي .
السادس : الروح الذي يحيا معه الحيوان لا غير بلا خلاف ، قال اللّه :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ سورة ص آية : 72 ] ، وقال :
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ
[ سورة السجدة آية : 9 ] ، ونسب الروح إلى نفسه ؛ لأنه الفاعل له ، ويجوز أن يكون قال ذلك تعظيما لأمر الروح ، كما يقال : بيت اللّه ، وحرم اللّه ، وخليفة اللّه ، وقال :
وَنَفَخَ
[ سورة السجدة آية : 9 ] ، لأن الروح من جنس الريح .