تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الأول : قالوا هو بعثة الرسل وإنزال الكتب ، قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
[ سورة الأنبياء آية : 107 ] ، وقوله :
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً
[ سورة الأحقاف آية : 12 ] ، وهذه الرحمة العامة المبتدأه بالدعاء والبيان ، والوجه أن يقال : أنه أراد أن بعثة للرسل وإنزال الكتب نعمة من اللّه على عباده ، والرحمة من اللّه النعمة . الثاني : الجنة ، قال :
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
[ سورة آل عمران آية : 107 ] ، وقال :
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ
[ سورة النساء آية : 175 ] ، وقال :
فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ
[ سورة الجاثية آية : 30 ] ، وقوله :
أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ
[ سورة البقرة آية : 218 ] ، وهي خاصة للمؤمنين جزاء لأعمالهم ، وقال أبو علي رضي اللّه عنه : الرحمة والفضل هنا هو الثواب . الثالث : المطر ، قال :
يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
[ سورة الأعراف آية : 57 ] ، وقوله :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ
[ سورة الروم آية : 50 ] ، يعني : المطر . الرابع : الرزق ، قال :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
[ سورة فاطر آية : 2 ] ، وقيل : وينشر رحمته يعني : رزقه ، وقال :
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ
[ سورة الإسراء آية : 100 ] ، وقال :
ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها
[ سورة الإسراء آية : 28 ] ، وقال :
آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً
[ سورة الكهف آية : 10 ] ، ويجوز أن تكون هذه كلها بمعنى النعم والرزق داخل فيها . الخامس : النبوة ، قال :
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ
[ سورة ص آية : 9 ] ، وقال :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
[ سورة الزخرف آية : 32 ] . السادس : الرحمة ، قال تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
[ سورة النساء آية : 83 ] ، أزاد :
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ
[ سورة النساء آية : 83 ] ، فقدم وأخر ؛ لأن الناس كلهم