تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
استحقاق الرأفة والرحمة اللاتي جعلهما للمؤمنين ، ويجوز أن يكون الدين هاهنا بمعنى الملة ، وقيل : في طاعة اللّه ، وقيل : لا تأخذكم بهما رأفة فتقصروا في دين اللّه . الرابع : الطاعة ، قال اللّه :
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
[ سورة يوسف آية : 76 ] ، أي : في طاعته ، وقد دان الناس لملكهم إذا أطاعوه ، قال الشاعر :
لئن حللت بحيّ في بني أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك
الخامس : الملة ، قال اللّه :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[ سورة الفتح آية : 28 ] ، أي : ليعلو على كل دين يدان به ، والظهور العلو ، وظهر فوق البيت علاه ، وقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ سورة آل عمران آية : 19 ] ، وقال :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[ سورة التوبة آية : 36 ] ، أي : الملة المستقيمة . وقال بعض الشعوبية : الدين فارسي واستدل على ذلك بأن الدين يوجد في كتب الفرس القديمة فقالوا دين ذو يرى على قديم الدهر من قبل أن تدخل العربية أرضهم ، يعنون خطا يكتبون به علوم دينهم ، ونحن لا نعرف هذا ، والصحيح أن الدين عربي معروف .
تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 218 | أبي هلال العسكري / عثمان