خطئا : ركبا ذنبا ، وحاب من الحوب ، وهو الذنب المزجور عنه مأخوذ من قولهم في زجر الإبل حوب حوب .
وجاء في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : الذنب المتعمد دون الشرك ، قال :
اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
[ سورة يوسف آية : 97 ] .
الثاني : الشرك ، قال :
إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ
[ سورة القصص آية : 8 ] أي مشركين .
الثالث : ما لم يتعمد من الذنوب ، قال تعالى :
لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
[ سورة البقرة آية : 286 ] ، وقال :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً
[ سورة النساء آية : 92 ] .
وقيل : هو استثناء منقطع ، كأنه قال : لكن إن قتله خطأ فحكمه كيت وكيت ، وقيل :
هو استثناء صحيح وهو أن له أن يقتله في بعض الأحوال إذا رأى عليه سيماء المشركين ، وهو خطأ .
وقيل : إلا بمعنى الواو ، أي : ولا خطأ ، وليس بشيء ، وقيل : هو استثناء صحيح ، لأن الآية قد أفادت إيجاب العقاب على قاتله ، ثم قال :
إِلَّا خَطَأً ،
فإنه لا عقاب عليه ، فاستثني من هذا المعنى ، وقوله :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً
[ سورة النساء آية :
112 ] ، يعني : أن من أخطأ خطأ يجب فيه العزم أو يعمد إثما فيه عار فرمى غيره بذلك ليغرمه أو يلحق به عاره ، فقد احتمل الكذب أو الباطل ، وقد مضى تفسير البهتان .