والمراد بالإملاء لإشهاد على نفسه بما حصل على الصغير ، والضعيف العقل لولايته عليهما ؛ لأن الشهادة لا تقع إلا على العاقل ، والشاهد على أنه أراد بالإملاء الإشهاد إجماع الأمة لو أملى غيره الكتاب جاز .
العاشر : بمعنى الحظ ، قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
[ سورة المعارج آية : 24 ] ، أي : حظ ، وإنما جعله حقا ؛ لأنهم أوجبوه على أنفسهم ، فصار كالدين .
وأما قوله :
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ
[ سورة الحجر آية : 8 ] ، فمعناه أنه لا ننزل الملائكة إلا بوحي أو بأجل ، وكلاهما حق ، :
وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
[ سورة الحجر آية :
8 ] ، أي : لو نزل الملائكة لم يمهلوا وانقطع التوبة ، فلم يقبلوا ، والفرق بين الإنظار والإمهال أن الإنظار مقرون بمقدار ما يقع فيه النظر ، والإمهال مبهم .