الخامس : الصدق ، قال اللّه :
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا *
[ سورة النساء آية : 122 ، يونس :
4 ، لقمان : 9 ] أي : صدقا ، وقال :
قَوْلُهُ الْحَقُّ
[ سورة الأنعام آية : 73 ] ، يعني :
الصدق .
السادس : حق بمعنى وجب ، قال اللّه :
وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي
[ سورة السجدة آية : 13 ] ، أي : وجب ، :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
[ سورة غافر آية :
6 ] ، يعني : وجبت .
السابع : الحق خلاف الباطل قال اللّه :
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
[ سورة الحجر آية : 85 ] ، أي : للحق ، يقول : ليعمل فيها بالحق دون الباطل ، وفيه دليل على بطلان قول المجبرة .
الثامن : قوله تعالى :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
[ سورة الأنعام آية : 62 ] ، أي : مولاهم على الحقيقة .
التاسع : بمعنى الدين ، قال :
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
[ سورة البقرة آية :
282 ] ، أي : الذي عليه الدين ، وإنما يملي الذي عليه الحق ؛ لأنه مشهود عليه وإملاؤه إقراره تشهد به عليه ، :
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً
[ سورة البقرة آية : 282 ] أي : ليتق عذاب اللّه ولا ينقص مما عليه شيئا .
وفي هذا دلالة على أن القول قول المطلوب فيما يقر به ، لأن البخس النقصان ، وقد وعظه اللّه أن ينقص فدل علي أنه إذا بخس ، أو ذكر الزيادة أو نقص الأجل أن القول قوله فيه .
وكذلك قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
[ سورة البقرة آية : 228 ] ، لما وعظهن اللّه في الكتمان ، دل على أن القول قولهن في الحمل ، :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
[ سورة البقرة آية : 282 ] أي : فإن كان ضعيف العقل أو عيبا لا يستطيع الإملاء ، أملى وليه ، يعني : ولي الصغير والضعيف العقل .