الباب الرابع فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله ثاء
الثواء « 1 »
الثواء : الإقامة ، يقال : ثوى بالمكان ، وأثوى : لغتان فصيحتان ، قال الحارث بن حلزة :
آذنتنا ببينها أسماء * ربّ ثاو يملّ منه الثّواء
ويتصرف هذا الحرف في القرآن على أوجه :
الأول :
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
[ سورة القصص آية : 45 ] أي : لم تكن مقيما فيهم ، فتعلم من أخبارهم ما تخبر به ، وإنما هو وحي ، وإن كان " مدين " عربيا فاستقامة من قولهم : مدن بالمكان إذا أقام به ، والياء فيه زائدة ، والذي أظن : أنه أعجمي الأصل .
الثاني : المثوى بمعنى المأوى ، قال تعالى :
يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ
[ سورة محمد آية : 19 ] ، وقوله :
فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
[ سورة فصلت آية : 24 ] وهو قريب من الأول ؛ بل هو فيه بعينه لأن المثوى : مفعل من ثوى ، وقيل للمنزل والمسكن : مثوى ؛ لأن صاحبه يقيم فيه .
هامش
( 1 ) الثّواء : طول الإقامة ، ثوى يثوي . والمقبور يقال : ثوى .
والمثوى : الموضع . وأنزلني فأثواني ثواء حسنا . والثّيّة : الثّواء بمنزلة الطّيّة ، وكذلك الثّواية .
وأكرمي مثواه : اي مقامه . وربّ البيت : أبو مثواي ، وأمّث مثواي : للرّبّة .
والثّويّة : امرأة الرّجل الذي يثوي إليها .
والثّويّ : البيت في جوف البيت . وقيل : البيت المهيّا للضّيف . وقيل : الضّيف نفسه .
والثّويّة : موضع إلى جانب الكوفة .
وثأية الجزور : منحرها . وقيل : هو البيت الذي يولّد فيه الغنم ويجمع فيه البهم . وقيل : المحلّة التي يكون فيها متاع السّفر والصّيّادون يأوونها . وقيل : المثوى الخبيث ، ومنه ثاية الضّبع ، ويقولون : قبح اللّه ثايتك .
[ المحيط في اللغة : 2 / 425 ]