الثاني : ظهور أثر الصنعة والخلق ، وهو قوله :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
[ سورة الإسراء آية : 44 ] يعني : ما ظهر فيها من آثار الصنع الدال على التوحيد .
والثالث : الاستثناء ، وهو قوله :
قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
[ سورة القلم آية : 28 ] أي : تستثنون ، وهو قول : إن شاء اللّه ، وإنما قيل للاستثناء : تسبيح ؛ لأنه تعظيم ، كما أن قول " سبحان اللّه " تعظيم له ، وكانوا قالوا : قال :
لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ
[ سورة القلم آية : 17 ] ، ولم يقولوا : إن شاء اللّه ، وفسر أيضا على ظاهره ؛ فقيل : لولا تسبحون اللّه وتقدسونه وتعطون حقوق المساكين .
هامش
- شبيه بإخراج الحيّ من الميتوَكَذلِكَ تُخْرَجُونَأي ومثل ذلك الإخراج تخرجون من قبوركم . قرأ الجمهور :تُخْرَجُونَعلى البناء للمفعول . وقرأ حمزة والكسائي على البناء للفاعل ، فأسند الخروج إليهم كقوله :يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ[ المعارج : 43 ]وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍأي من آياته الباهرة الدالة على البعث أن خلقكم ، أي خلق أباكم آدم من تراب ، وخلقكم في ضمن خلقه ؛ لأن الفرع مستمد من الأصل ومأخوذ منه ، وقد مضى تفسير هذا في الأنعام ، و " أن " في موضع رفع بالابتداء ، ومِنْ آياتِهِخبرهثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ" إذا " هي الفجائية ، أي ثم فاجأتم بعد ذلك وقت كونكم بشرا تنتشرون في الأرض .