البر « 1 »
أصله : السعة . ومنه : البر ، خلاف البحر . ثم استعمل في الزيادة ، فقيل : أبر فلان على فلان ، إذا زاد عليه . والجواد المبر : السابق لكل ما سابقه ، كأنه اتسع لما يتسع له غيره .
وقيل : رجل بار وبر . وفعل بمعنى فاعل معروف . مثل رجل سمح ، ويوم قر ونحوه : رجل ندب ، أي : منتدب للأمور . ثم استعمل في القبول ، فقيل : بر حجك ، أي : قبل ، وصدقت وبررت تأكيد للصدق .
وهو في القرآن على أربعة أوجه :
الأول : الصلة ، قال تعالى :
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا
[ سورة البقرة آية : 224 ] يعني أن تصلوا القرابة . وقيل : معنى :
أَنْ تَبَرُّوا
أن لا تبروا . وقيل :
لا يجوز أن يكون حذف لا وإثباتها سواء في شيء في الكلام .
وإنما المعنى أنه نهاهم عن كثرة الإيمان ، وعن الجرأة على اللّه ، ليكونوا بررة أتقياء ، والمعنى : لأن تبروا . وكانوا ربما حلفوا ألا يبروا أقرباءهم ، ولا يتكلموا في صلح لأمر معرض لهم . فالذي تشتمل عليه الآية أمران :
أحدهما : النهي عن أن يجعل يمينه مانعة من البر والتقوى والإصلاح بين الناس ، فإذا طلب منه ذلك قال : قد حلفت ، والذي ينبغي في هذا أن يفعل ما حلف عليه ، ويكفر عن يمينه .
هامش
( 1 ) [ بر ] : البرّ : خلاف البحر . وإنّه لمبحر مبرّ . وأبرّ وأبحر : ركب البرّ والبحر . والبرّيّة : الصّحراء .
وخرجت برّا : وهو ضدّ الكنّ .
ويقولون : " من أصلح جوّانيّه أصلح اللّه برّانيّه " أي من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته .
والبرّ : البارّ بذوي قرابته ، وقوم بررة وأبرار ، والمصدر : البرّ .
وصدقت وبررت ، وبرّت يمينه ، وأبرّها اللّه : أي أمضاها على الصّدق . وبرّ حجّك فهو مبرور . وهو يبرّ ربّه : أي يطيعه .
والبرّ : الحجّ ؛ في قوله : عليهنّ شعث عامدون لبرّهم
وبرّة : اسم للبرّ معرفة . [ المحيط في اللغة : 2 / 428 ] .