تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الرابع : ما يعبد من دون اللّه ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ
[ سورة العنكبوت آية : 52 ] . وقال :
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
[ سورة النحل آية : 72 ] وسماء باطلا ، لأنه لا حجة لأهله يثبتون عبادتهم إياه بها . والخامس : الظلم ، قال :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ
[ سورة البقرة آية : 188 ] أي : بالظلم . وبطلان الشيء : ذهابه ، فسمي الظلم باطلا ، لأن اللّه حكم فيه بأن يبطل ولا يثبت . والمعنى على ما قال الحسن : هو أن يكون للرجل على صاحبه حق فإذا طالبه دعاه إلى الحاكم ، فيحلف له ، ويبطل حقه ، والحاكم يحكم على الظاهر . وأصل الإدلاء : إلقاء الدلو في البئر . ويقال : أدليت الدلو ، إذ أنزلتها في البئر ، وفي القرآن :
فَأَدْلى دَلْوَهُ
[ سورة يوسف آية : 19 ] ثم صار كل إلقاء إدلاء ، يقال : أدلى فلان حجته ، إذا أرسلها على صحة ، ودلوت الدلو ، إذا أخرجتها من البئر ، ومنه دلى فلان إلى فلان ، إذا توسل به ، قال الشاعر :
فقد جعلت إذا ما حاجة عرضت * بباب دارك أدلوها بأقوام