وقد قيل : معنى فقدرنا النطفة والعلقة والمضغة ، وقال الضحاك : فقدرنا فملكنا .
فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
رفع بنعم ، والتقدير : فنعم القادرون نحن .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 24 ]
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 )
بقدرة اللّه جلّ وعزّ على هذه الأشياء وغيرها .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 25 ]
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 )
يقال : كفته إذا جمعه وأحرزه فالأرض تجمع الناس على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا . واشتقاق هذا من الكفتة وهي وعاء الشيء وكذا الكفتة .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 26 ]
أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 )
نصب على الحال أي نكفتهم في هذه الحال ، ويجوز أن يكون منصوبا بوقوع الفعل عليه أي تكفت الأحياء والأموات .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 27 ]
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 )
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : يقول جبالا مشرفات ، قال : و
ماءً فُراتاً
عذبا وروى عنه عكرمة « ماء فراتا » سيحان وجيحان والفرات والنيل ، قال : وكل ماء عذب في الدنيا فمن هذه الأنهار الأربعة .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 )
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
( 29 ) أي يقال لهم ، وزعم يعقوب الحضرمي أن بعض القراء قرأ « انطلقوا » بفتح اللام على أنه فعل ماضي ، وأما الأول فلم يختلف فيها .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 31 ]
لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 )
لا ظَلِيلٍ
نعت لظلّ أي غير ظليل من الحرّ ولا يقي لهب النار .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 32 ]
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 )
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ
لغة أهل الحجاز كما قال : [ الوافر ] 521 -
وتوقد ناركم شررا ويرفع * لكم في كلّ مجمعة لواء « 1 »
هامش
( 1 ) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 85 ، ولسان العرب ( جمع ) ، وتاج العروس ( جمع ) ، وديوان المفضليات 56 .