[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 14 ]
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 )
« ما » الأولى والثانية في موضع رفع بالابتداء .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 15 ]
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 )
أي الذين يكذبون بيوم القيامة وما فيه .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 )
وقرأ الأعرج
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
« 1 » جزم
نُتْبِعُهُمُ
لأنه عطف على نهلك قال أبو جعفر : هذا لحن ، وقال أبو حاتم : هذا لحن ، وذكر إسماعيل أنه لا يجوز . قال أبو جعفر : « ثم » من حروف العطف وإنما معناه من جهة المعنى وهو في المعنى غير مستحيل ؛ لأنه قد قيل في معنى
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
أنهم قوم نوح وعاد وثمود ، وأن الآخرين قوم إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحاب مدين وفرعون . قال أبو جعفر : فعلى هذا تصحّ القراءة بالجزم .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 18 ]
كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 )
أي كذلك سنتي فيمن أقام على الإجرام أن أهلكه بإجرامه .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 19 ]
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 )
أي لمن كذّب بما أخبر اللّه جلّ وعزّ وبقدرته على ما يشاء .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 20 إلى 23 ]
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 )
ويجوز إدغام القاف في الكاف وعن ابن عباس « مهين » ضعيف . وقرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة
فَقَدَرْنا
« 2 » مخفّفة ، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع والكسائي
فَقَدَرْنا
مشددة والأشبه التخفيف ؛ لأن بعده
فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
وليس بعده المقدّرون على أن القراءة بالتشديد حسنة ؛ لأنه قد حكي أنهما لغتان بمعنى واحد . يقال : قدر وقدره . وقد قال :
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
[ الواقعة : 60 ] ولا ينكر أن تأتي لغتان بمعنى واحد في موضع واحد ، قال :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
[ الطارق : 17 ] وقال الشاعر : [ البسيط ] 520 -
وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلّا الشّيب والصّلعا « 3 »
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 177 .
( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 218 ) .
( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 167 .