[ سورة القلم ( 68 ) : آية 13 ]
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 )
عُتُلٍّ
قال أهل التأويل منهم أبو رزين والشعبي : العتلّ الشديد ، وقال الفراء :
أي شديد الخصومة بالباطل ، وقال غيره : هو شديد الكفر الجافي وجمعه عتالّ .
بَعْدَ ذلِكَ
قيل : أي مع ذلك .
زَنِيمٍ
نعت أيضا .
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 14 ]
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 )
أَنْ
في موضع نصب أي بأن كان ، وقرأ الحسن وأبو جعفر وحمزة « أأن كان ذا مال وبنين » « 1 » قال أبو جعفر : هذا على التوبيخ أي الآن كان ذا مال وبنين يكفر أو تطيعه .
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 15 ]
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 )
استهزاء وإنكارا .
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 16 ]
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )
قال أبو جعفر : قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال : على أنفه ومما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
( 16 ) قال شين لا يفارقه ، وهذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبيّن أمره ونشهره حتى يتبيّن ذلك ويكون بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
قال : قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له .
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 17 ]
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 )
إِنَّا بَلَوْناهُمْ
أي تعبّدناهم بالشكر على النّعم وإعطاء الفقراء حقوقهم التي أوجبناها في أموالهم .
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
. قال ابن عباس : هم أهل كتاب
إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها
أي ليجذنّها . والجذاذ القطع ومنه صرم فلان فينا وسيف صارم .
مُصْبِحِينَ
نصب على الحال . وأصبح دخل في الإصباح .
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 18 ]
وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 )
ولا يقولون : إن شاء اللّه فذمّوا بهذا ؛ لأن الإنسان إذا قال : لأفعلنّ كذا لم يأمن أن يصرم عن ذلك فيكون كاذبا فعليه أن يقول إن شاء اللّه .
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 19 ]
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 )
قيل : أرسلت عليها نار فأحرقت حروثهم .
وَهُمْ نائِمُونَ
في موضع الحال .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 173 ( وهذه قراءة أبي بكر أيضا ، وقراءة ابن عامر بهمزة ومدّة ، وابن زكوان في المدّ ، والباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر ) .