[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 59 ]
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 )
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي
بفتح الكاف ، والنفس مؤنّثة لأن المعنى للمذكر ، وقرأ « 1 » عاصم الجحدري بالكسر على تأنيث النفس والقراءة بالكسر تروى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 60 ]
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 )
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
مبتدأ وخبره في موضع نصب ، ويجوز النصب على أن تكون وجوههم بدلا من الذين .
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
وبيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معنى الكبر فقال : الكبر سفه الحقّ وغمس الناس أي احتقارهم . وفي حديث عبد اللّه بن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحشر المتكبّرون يوم القيامة كهيئة الذّرّ يلحقهم الصّغار حتّى يؤتى بهم إلى سجن في جهنّم » « 2 » .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 61 ]
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 )
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 61 )
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ
هذه قراءة أكثر الناس على التوحيد لأنها مصدر .
وقرأ الكوفيون ( بمفازاتهم ) « 3 » وهو جائز كما تقول : بسعاداتهم وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تفسير هذه الآية من حديث أبي هريرة قال : « يحشر اللّه جلّ وعزّ مع كلّ امرئ عمله فيكون عمل المؤمن معه في أحسن صورة فكلّما كان رعب أو خوف قال له : لا ترع فما أنت بالمراد به ، ولا أنت بالمعنيّ به فإذا كثر ذلك عليه قال له : ما أحسنك فمن أنت ؟
فيقول ، أما تعرفني أنا عملك الصالح حملتني على ثقلي فو اللّه لأحملنّك اليوم ولأدفعنّ عنك فهي التي قال :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
» « 4 » .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 62 ]
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 )
أي هو حافظه والقائم به .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 63 ]
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 )
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
واحدها مقليد وأكثر ما يستعمل فيه إقليد
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
مبتدأ
أُولئِكَ هُمُ
مبتدأ ثان :
الْخاسِرُونَ
خبر الثاني « وهم » فاصلة ، ويجوز أن يكون « أولئك » بدلا من الذين و « هم » مبتدأ و « الخاسرون » خبره والجملة خبر الذين .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 419 .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 2 / 178 ، والترمذي رقم الحديث ( 2492 ) ، والمنذري في الترغيب والترهيب 4 / 388 انظر رقم 19 والزبيدي في إتحاف السادة المتّقين 1 / 309 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 420 .
( 4 ) ذكره القرطبي في تفسيره 15 / 274 .