يقرءوا ويرسل وقد مرّ في الكتاب الذي قبل هذا العلّة في فتح الواو في قوله جلّ وعزّ :
أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ
.
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 44 ]
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 44 )
نصب على الحال ، فإن قيل : جميع إنّما يكون للاثنين فصاعدا والشفاعة واحدة .
فالجواب أن الشفاعة مصدر ، والمصدر يؤدّي عن الاثنين والجميع .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 45 ]
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 )
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ
نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه « 1 » ، وعلى الحال عند يونس قال محمد بن يزيد :
اشْمَأَزَّتْ
أي انقبضت .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 46 ]
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 )
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
نصب لأنه نداء مضاف ، وكذا
عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 47 ]
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 )
من أجلّ ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال : عملوا أعمالا توهّموا أنها حسنات فإذا هي سيئات ، وقيل : عملوا أعمالا سيئة وتوهّموا أنهم يتوبون قبل الموت فأدركهم الموت ، وقد كانوا ظنوا أنّهم ينجون بالتوبة فبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون ، ويجوز أن يكونوا توهّموا أنهم يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون ، من دخول النار .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 48 ]
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 )
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ
أي عقاب سيّئات أو ذكر سيئات .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 49 ]
فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 )
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ
قال أبو إسحاق : أي على شرف وفضل يجب لي به هذا
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 1 / 442 .